هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام

هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام، مما لا شك فيه على أن الحلم هو عبارة عن مجموعة من التخيلات، والتي تأتي وتخطر في بال الإنسان وعقله خلال منامه، والجدير بالذكر على أن العلماء قد أوجدوا كثيرا من النظريات العلمية الطبية، والتي من شأنها تفسر ظاهر الأحلام عند الإنسان، فقد قال بعضهم إن الأحلام عبارة عن تخيلات افتراضية لأشياء يفكر بها العقل وتشغله واقعياً، ومن خلال المقال الذي بين أيدينا سنتعرف على إجابة سؤال هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام.

حكم تفسير الأحلام

وقبل الحديث حول هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام، بالتالي فيمكننا القول على أن الإسلام قد أطلق لفظاً آخر بمعنى تفسير الأحلام، وهو تعبير الرؤيا، فقد قال الله تعالى في سورة يوسف: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ).

هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام

كما أن تعبير الرؤيا بالإسلام جائز، لمن كان عند علم في هذا المجال، ولمن كان على دراية بتأويل الأحلام الرؤى، وجاء دليل ذلك كالاتي:

  • روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- ما يأتي: “أنَّ رَجُلًا أتَى رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ في المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ والعَسَلَ، فأرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ منها، فَالْمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وإذَا سَبَبٌ واصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ.
  • فأرَاكَ أخَذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ، واللَّهِ لَتَدَعَنِّي فأعْبُرَهَا، فَقالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: اعْبُرْهَا، قالَ: أمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلَامُ، وأَمَّا الذي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ والسَّمْنِ فَالقُرْآنُ، حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ.
  • فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ والمُسْتَقِلُّ، وأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالحَقُّ الذي أنْتَ عليه، تَأْخُذُ به فيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ به، ثُمَّ يُوَصَّلُ له فَيَعْلُو به، فأخْبِرْنِي يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ، أصَبْتُ أمْ أخْطَأْتُ؟
  • قالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: (أصَبْتَ بَعْضًا وأَخْطَأْتَ بَعْضًا، قالَ: فَوَاللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أخْطَأْتُ، قالَ: لا تُقْسِمْ).

شاهد أيضا: ماهي اركان الاسلام الخمسة بالترتيب

هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام

الكثير من التساؤلات التي جاءت خول هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام، ويجدر بالإشارة على أنه يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام ولا حرج في ذلك، ومن ضمن هذه الكتب مثل كتب ابن سيرين غيرهم، والجدير بالذكر على أنها كتب قد يستفيد منها الإنسان ولا يمكن أن يعتمد عليها ويعدها دليلاً قاطعاً، وبذلك يجب على الإنسان أن يبحث فيما رأى من أحلام جميلة وحسنة.

ويتوجب عليه تجنب قراءة تفسير الأحلام السيئة التي قد تواجهه في المنام، فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يأتي: (الرؤيا الصالحةُ من اللهِ، والحلمُ من الشيطانِ، فإذا رأى أحدُكم ما يكرهُ فلينفثْ عن يسارِه ثلاثًا، وليتعوَّذْ باللهِ من شرِّ ما رأى ومن الشيطانِ، ثم ينقلبْ على جنبِه الآخرِ، فإنها لا تضرُّه)، ويجب عليه عدم إخبار أحد بالرؤيا السيئة.

حكم قراءة كتب تفسير الأحلام ابن باز

وفي سياق الحديث حول هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام، فقال ابن باز لا حرج في قراءة كتب التفسير، حيث أن كتب الأحلام يستفيد منها طالب العلم لكن لا يعتمد عليها، بل بالأدلة ولا بد أن ينظر إلى الأدلة ويتعلم وينظر القرائن، واذا أشكل عليه لا يجزم، ويقول: لعل المراد كذا، اذا رأى رؤيا طيبة حمد الله عليه.

هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام

وذلك بالتحديد مثل: : رأى أنه يتفقه في الدين، رأى أنه دخل الجنة، هذا يحمد الله على ذلك، رأى أنه بار بوالديه، رأى أنه يحافظ على الصلوات، كل هذا خير، يحمد الله على ذلك، ويجدر بالإشارة على أنه يمكنكم الاطلاع على حكم قراءة كتب تفسير الأحلام ابن باز  بالتفصيل من بالضغط على الرابط الاتي: (اضغط هنا).

شاهد أيضا: هل يجوز اخراج الزكاة المال على شكل طعام

وبعدما شرحنا لكم كافة التفاصيل والمعلومات التي جاءت حول حكم قراءة كتب تفسير الأحلام فقد وصلنا إلى نهاية وختام المقال، والذي من خلاله قد تعرفنا على إجابة سؤال هل يجوز قراءة كتب تفسير الأحلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.